علي بن عبد الله السمهودي
34
جواهر العقدين في فضل الشرفين
وحديث ابن أبي ليلى « 1 » الأنصاري عند الطحاوي بنحوه ، وحديث أبي رافع عند أصحاب السّنن ، وصحّحه منهم الترمذيّ ، وكذا ابن حبّان وغيره ، ولفظه أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : ( انّا لا تحلّ لنا الصدقة ، انّ مولى القوم من أنفسهم ) « 2 » ، ورواه الطّبراني في الكبير عن الحكم عن مقسم عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما ، وسياقه في صدقة الفرض ، فانّه قال : ( استعمل النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أرقم بن « 3 » أبي الأرقم الزهري على السعاية ، فاستتبع أبا رافع رضي اللّه عنه ، فأتى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فسأله فقال : يا أبا رافع انّ الصدقة حرام على محمد وعلى آل محمد ، وأنّ مولى القوم من أنفسهم ) « 4 » ، وقوله تعالى : ( خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً . . الآية ) « 5 » في صدقة الفرض وتطهيرهم بها هو المصير إليها من الأوساخ ، وقد استدلّ الشافعي لتخصيص التحريم [ 12 ظ ] على الآل بالزكوات ،
--> ( 1 ) هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى يسار بن بلال الأنصاري الكوفي : فقيه وقاض ، من أصحاب الرأي ، ولي الحكم لبني أمية ، ثم لبني العباس ، توفي في الكوفة سنة ( 148 ه ) . ترجمته وفيات الأعيان 1 / 452 ، ميزان الاعتدال 3 / 87 ، الاعلام 7 / 60 . ( 2 ) سنن الترمذي 3 / 19 . ( 3 ) هو الأرقم بن أبي الأرقم - واسم أبيه عبد مناف بن أسد - اسلم قديما ، قيل ثاني عشر ، وكان من المهاجرين لا اولين وشهد بدرا ، وقد استعمله رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم على الصدقات ، توفي سنة ( 53 ه ) . أسد الغابة في معرفة الصحابة 1 / 59 . ( 4 ) المعجم الكبير 1 / 295 ، سنن النسائي 5 / 80 . ( 5 ) سورة التوبة الآية : 103 .